ملتقى دمشق التأميني الرابع: يوصي بالابتعاد عن سياسة تكسير الأسعار واتباع سياسة اكتتابية مرنة لاتتسم بالتشدد
اختتم ملتقى دمشق التأميني الرابع فعالياته بجلسة تمحورت حول اعادة التأمين في ضوء منعكسات الازمة المالية العالمية وأدار الحوار المفتوح فيها ياسر البحارنة الرئيس التنفيذي لشركة اريج في البحرين.حيث أكد الشيخ خلدون بركات رئيس مجلس ادارة شركة اعادة التامين العربية لبنان ان بعض قطاعات التامين في الدول العربية ستتضاعف بسبب التنافس لكن ليس بنمو كبير كما ان الوضع يختلف من بلد الى اخر لافتا الى وجود طلب كبير على السيولة والضغط من قبل الزبائن على الشركات لتعويض الخسائر لذلك فان الامر الاساسي هو النمو النقدي.
![]() |
![]() |
بدوره اكد الخبير الالماني كريستيان كروات ان الازمة المالية العالمية طالت الجميع ولذلك لا بد من ضمان الحماية لشركات التأمين من خلال اجراء عملية تقييم للمخاطر ضمن طرح استراتيجيات بعيدة المدى مبينا ان التغيرات التي احدثتها الازمة المالية جعلت الوضع صعبا ولكن في المحصلة فان على هذه الشركات التكيف مع الازمة لتوفير الربح لحاملي الاسهم.
وراى كروات ان المهم بالامر اين نضع راس المال ليكون مربحا لافتا الى ان هناك اماكن وبلدانا تجعل الاستثمار مجديا ماديا وأحد هذه البلدان سورية التي تشكل فرصة كبيرة لنمو الاستثمارات.
من جانبه اوضح لورنت الوسيوس الخبير في مجال التامين من سويسرا ان مواجهة الازمة المالية تتطلب اعادة تحصيص الاقساط وطبيعة الاستثمارات ومع ذلك بدأت تظهر شركات جديدة من نوع مختلف للاستثمارات فهناك اماكن مازالت آمنة للاستثمارات مثل سورية فهي تشهد نموا بشكل مطرد متوقعا ان العامين المقبلين سيسجلان ارقام نمو ايجابية.
وبين الوسيوس وجود اختلاف بين بلد واخر من حيث العناصر الجاذبة للاستثمار مؤءكدا منح المزيد من المرونة وبناء القدرات لاستمالة مؤسسات جديدة.
![]() |
![]() |
وناقش الملتقى على مدى يومين خلال جلساته التي عقدت على شكل حوار مفتوح عدة محاور تناولت دور الهيئات الرقابية في ظل الازمة المالية العالمية والواقع الراهن لسوق التأمين العربية والازمة المالية العالمية وتأثيرها على قطاع التأمين العربي ودور وسيط ووكيل التأمين واعادة التأمين في ضوء منعكسات الازمة المالية العالمية.
ودعا المتحدثون في الجلسة التي ترأسها نائب رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين في طاهر الحراكي إلى ضرورة أن يقدم وسيط التأمين ووكيل التأمين معلومات وافية عن المنتجات للعملاء وأن تشمل المعلومات المقدمة حدود التغطية التأمينية واستثناءات التغطية ومبلغ الاشتراك أو القسط وتاريخ بداية ونهاية الوثيقة وأي شروط تنص عليها الوثيقة واسم الشركة المصدرة للوثيقة.
وأضافوا أنه يجب على أصحاب مهنة الوساطة في التأمين وإعادة التأمين الإفصاح للمؤمن لهم عما يحصلون عليه من الشركة من عمولة وأتعاب مقابل الخدمات التي يقدمونها وعرض إعادة التأمين على شركات محلية أولا وتصدير ما يزيد عن ذلك وعدم السماح لمزاولي مهنة الوساطة في التأمين الذين يعملون لديهم بالجمع بين وساطة التأمين وإعادة التأمين وألا يكون هناك تضارب في المصالح بشكل يضر بالعميل إضافة إلى إتاحتهم أفضل العروض والمنتجات التأمينية المتاحة.
وطالب المتحدثون وسيط التأمين أو وكيل التأمين بتقدم بيانا نصف سنوي للشركة التي يعمل بها بشكل يتضمن جميع العمليات التي تم التوسط للاكتتاب بها والاشتراكات والأقساط المحصلة عن طريقهم وبيانا نصف سنوي تفصيلي بالأقساط غير المحصلة للشركات وبيانا نصف سنوي تفصيلي بالعمولات والأتعاب التي تم تحصيلها من الشركات.
![]() |
![]() |
ولفتوا إلى ضرورة أن يكون لدى الوسيط جهاز وظيفي متمتع بخبرة فنية كافية تتناسب مع حجم عمله وأنواع التأمين التي يزاولها وألا يتعامل في أنواع التأمين التي ليس لديه خبرة فنية إدارية كافية لادارتها.
وحول أهمية التأمن ونشر الوعي التأميني قال المتحدثون إن التأمين نشاط اقتصادي ولكنه نشاط غير فاعل بذاته و غير مستقل فهو صدى الواقع الاقتصادي ورجع له والدور الأكبر سيكون لشركات التأمين التي لابد و أن تعرض خدمات تحفز الحاجة لدى المواطن بأهمية التأمين وهنا لابد من الإشارة إلى أن الوعي التأميني منخفض بشكل عام لدى كل الشرائح والوعي لأهميته لذلك يجب أن يكون هناك ما يثير الحاجة لدى المواطن فينتبه إلى ضرورة التأمين على هذه الحاجة وهو دور الشركات لا المواطن.
وأضافوا ان شركات التأمين لن تستطيع تحقيق تنافس حقيقي فيما بينها ما لم تعمل معا أولا على خلق حاجات تأمينية في السوق تسهم في نشر الوعي التأميني وهو الأمر الذي سيحدد نجاح الشركات في تحقيق مهمتها أو فشلها لاحقا في تحديد حصة كل شركة في السوق.
بعد ذلك أجاب المتحدثون عن أسئلة واستفسارات الحضور التي تمحورت حول صفات وكيل التأمين وأهمية التأمين فى الاقتصاد الحديث وكيفية تأهيل وتدريب الوسيط بشكل دائم بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والانظمة والقوانين والتشريعات النافذة في البلد الذي تعمل فيه شركة التأمين.
![]() |
![]() |
المهندس اياد الزهراء مدير عام هيئة الاشراف على التأمين تحدث عن قرار الحكومة بتشميل قطاعات جديدة ضمن التأمين الالزامي بأن الموضوع طرح مع خلال توجه الحكومة للاهتمام بالمواطنين وتلبية احتياجاتهم الاساسية فكان التركيز على بعض القطاعات وكلفت الهيئة بدراسة ما يشكل عبئاً منها على المواطن في حال فرض التأمين على هذه القطاعات فتم التركيز على قطاعات اجتماعية وصحية وصناعية لا يمكن الاستغناء عنها لأي انسان ،
مشيراً الى أن اليات التنفيذ تحتاج الى وقت حتى يتم تقدير حجم التأمينات التي يمكن أن تطبق والبدلات المطلوبة وأنواع التأمينات المطلوبة لأنه لدينا نوعين للتأمينات ( الزامية- اختيارية).
والالزامي يشمل اخطار الحريق والطبيعة والمسؤليات الناجمة عنها.أي شركة تأمين حتى تؤمن أي نقل الخطر الموجود في هذا القطاع الى شبكة التأمين ولابد أن يكون هذا الخطر احتمالياً لأن الخطر المحقق لا يؤمن فالمنشأة تحتاج الى برامج حماية وأجهزة انذار وشركات التأمينات ستكون الداعم الفني لهذه الشركات حتى تنفذ الحمايات حتى يكون القسط التأميني عادل ولا من اجراءات الحماية الصناعية والحمايات المطلوبة حتى يقل القسط التأميني.
|
أما فادي شماس عضو مجلس ادارة الشركة العربية للتأمين اعتبر ان أبرز الصعوبات التي تواجه قطاع التامين في سورية هي غياب الكوادر وخاصة المديرين لذلك نتمنى التعاون بين القطاع التأميني العام والخاص في مجال التدريب واعداد الكوادر خاصة أن سورية قدمت أرضاً لانشاء معهد تدريبي في مجال التأمين وهناك نقص بالكوادر السورية وهذه تعوق عمل التأمين في سورية وانتشاره الى مناطق أخرى.
وحول فرص استثمار أموال شركات التأمين في سورية قال إنه لا توجد في سورية مجالات واسعة للاستثمار المالي فيها باستثناء العقارت والمصارف ولا بد من وجود آلية لاستثمار هذه الأموال ورغم انطلاق البورصة في دمشق إلا أن عدد شركاتها محدود وكذلك الاقبال عليها.
وحدد جوزيف عنجوري وكيل تأمين (سورية) أهمية دور وكيل التأمين الذي يساعد على رفع السوق التأمينية، وهي تسويق منتجات تجارية وتخفيض نفقات الدعاية والتسويق التي تنفقها شركة التأمين كما أن الوكيل يقوم بعرض التغطيات المتاحة وتقدير وتقديم وتحليل الخطر والتفاوض على الاسعار وشروط التغطية وتحقيق الشفافية من خلال توفير المعلومات وتنمية الوعي التأميني.
أما أبرز صفات وكيل التأمين فهي تتطلب معرفة تقنية متقنة ومحدثة ومستوى عال من الوعي والدقة والامانة والوصول الى مختلف شرائح المجتمع ولديه راية كاملة بالسوق وحاجة ومتطلبات العملاء والبيئة السائدة الاجتماعية والاقتصادية ومناخ المنافسة السائد في السوق.
إعادة التأمين خط الدفاع الأول
و اتفق الخبراء المشاركون في الملتقى على أن الأثر الأكبر للأزمة المالية في قطاع التأمين وقع على شركات اعادة التأمين العالمية.
![]() |
![]() |
ولهذه الغاية خصص الملتقى محور جلساته الأخيرة حول هذا الموضوع بمشاركة ياسر البحارنة الرئيس التنفيذي لشركة أريج في البحرين وخلدون بركات رئيس مجلس ادارة شركة اعادة التأمين العربية في لبنان وشارك في المحور أيضاً لورنت الوسيوس من شركة سويس ري لاعادة التأمين في سويسرا وكريستيان كروات الرئيس التنفيذي لشرق الأوسط وافريقيا في شركة ميونيخ ري في ألمانيا.
ودعا الخبراء شركات اعادة التأمين العالمية الى العودة الى اعلان مبادئ جديدة في التعامل مع أسواق التأمين العالمية أهمها زيادة اساليب الضبط الداخلي في الشركات، وضرورة توثيق العلاقة مع شركات التأمين التقليدية القريبة أكثر من الزبون ومن حملة الوثائق وهذا صلب عمل شركات التأمين المحلية .
وبالمجمل فإن شركات اعادة التأمين العالمية تتعامل مع بيئة عمل تأميني في أي بلد ولا تتعامل مع خسائر مباشرة للشركات وهي في تعاملها هذا ليست بمنأى عما يجري في أي سوق تأميني في العالم اذ تشارك في تطوير الاسواق ومساعدتها على النهوض بالاستفادة من تجارب دول سابقة مماثلة للأسواق التي قامت في سورية ولبنان والمساهمة أيضاً في تأهيل كوادر محلية تحتاجها تلك الاسواق.
المشكلة التي طرحتها هذه الورقة في المؤتمر ما يتعلق بوكالات التصنيف العالمية والمصداقية التي تغطيها لاسواق التأمين ولشركات الاعادة نفسها وكان السؤال هل تشكل هذه التصنيفات محل ثقة مطلقة؟ واذا كان الامر كذلك أين كانت قبيل نشوء الازمة؟
اجمع الخبراء أن التصنيف العالمي لشركات الاعادة ليس هو المقياس بل يجب النظر الى الشركة وتاريخها وسمعتها والأعمال التي قامت بها .
![]() |
![]() |

















