تأثر التأمين السوري بالأزمة العالمية جاء من شركات الإعادة الحسن: نجحنا في المراكز الحدودية ونستعد لتجمعات النقل 05/04/2009
حرص الأستاذ سليمان الحسن رئيس الاتحاد السوري لشركات التأمين على توفير كافة العناصر المتوجب الحديث عنها في كلمته..فوجه الشكر لكل
من
اختاره رئيساً للاتحاد...معتبراً اختياره مجدداً شهادة تقدير لما انجزه
الاتحاد الذي سجل انطلاقة ناجحة جاءت وليدة التنسيق المستمر ونتاج تضافر
الجهود الحقيقية لمجلس إدارة الاتحاد ترفدها جهود كادرالاتحاد المميز وتجاوب
شركات التأمين العاملة في السوق يكللها الدعم الحكومي والمتابعة الحثيثة
للسيد وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الإشراف على التأمين لجميع خطوات
وإنجازات الاتحاد التي تم تفعليها وتسريع تحقيقها بدعمه ومباركته.
فكانت اللبنة الأولى في إحداث الاتحاد ووضع نظامه الأساسي واختيار كادره وتشكيل لجانه الفنية التي تضم في عضويتها ممثلين عن جميع شركات التأمين.
يقول الحسن في كلمته أمام الملتقى التأميني الرابع بعيداً عن الإطالة والتكرار لما تم تحقيقه من إنجازات للاتحاد أتينا على ذكرها في مناسبات عدة سواء كانت لجهة العمل الفني أو لجهة نشر الوعي التأميني سنعرج فقط على أهم هذه الانجازات على الإطلاق وهو إحداث مجمعات للتأمين الإلزامي في المراكز الحدودية فقد تم إحداث /17/ مركز حدودي وتجهيزها على أعلى المستويات وتوظيف حوالي /50/ موظف وتوزيعهم على مختلف المراكز وتعيين كادر إداري إضافي في الاتحاد يختص في إدارة ومتابعة عمل هذه التجمعات وذلك وفقاً لنظام داخلي خاص بها.
وبعد ستة أشهر تقريباً لانطلاقة عمل هذه المراكز بوتيرة منتظمة دون حدوث أي خلل أو مشكلة تستحق الذكر نستطيع الجزم بنجاح هذه التجربة المتبوعة بوضع اللمسات النهائية للخطوة الأهم والأكبر وهي إحداث تجمعات مماثلة في مديريات النقل تلبي هذا الحجم الكبير من العمل فيها والتي نبذل قصارى جهدنا لوضعها موضع التنفيذ في القريب العاجل وبنفس التنظيم الذي بدأنا به في المراكز الحدودية تفادياً لأي ثغرات محتملة في التطبيق.
وأضاف: أما عن المرحلة الجديدة فهناك الكثير من المشاريع المعدة للدراسة والتي تحدد المعالم الأساسية لسياسة الاتحاد في هذه المرحلة وتتركز في معظمها حول حماية حقوق ومصالح الشركات العاملة في السوق والتي نأمل أن نجسدها واقعاً ملموساً متكلين كل الاتكال في ذلك على مدى تفاعل وتجاوب الشركات مع طروحات الاتحاد واعتماد سياسة النقد البناء سلباً أو إيجاباً لهذه الطروحات على أن يتم النظر إليها من منطلق مصلحة السوق سينعكس في النهاية إيجاباً على عمل كل شركة.
مؤكداً أن وضع أي مشروع موضع التنفيذ يبقى منقوصاً مالم يتم التنسيق المستمر والمتواصل مع هيئة الإشراف على التأمين بما يحقق التكامل بين التشريع والتطبيق العملي تفادياً لأي ثغرات محتملة موجهاً شكره للجهود النيرة والجبارة لهيئة الإشراف على التأمين وإنجازاتها الكبيرة والمتواصلة في تنظيم سوق التأمين السوري منذ تأسيسها ممثلة بالمهندس إياد زهراء متمنين أن يتسع صدرها لاستيعاب هموم الشركات والتعاطي معها بالإيجابية والمرونة المطلوبة والمنتظرة والتوصل إلى الحلول الممكنة لها بالتعاون مع الاتحاد السوري لشركات التأمين.
الحسن أفرد جزء من كلمته للحديث عن الأزمة المالية العالمية وتأثيراتها على شركات التأمين التي تختلف من بلد لآخر تبعاً لاختلاف السياسة المالية لكل من هذه البلدان ومن شركة لأخرى تبعاً لاختلاف السياسة الاستثمارية لكل شركة.
فأوضح أن التأثيرات الأكبر طالت الشركات الأكبر التي تعمل وفق نظم مالية معقدة فرضها سعيها لزيادة أرباحها بسرعة عن طريق التعاملات بالأسهم والسندات والاستثمارات المتداخلة والمترابطة منحرفة بذلك عن عملها الأساسي وهو التأمين باعتبار أن التأمين لايمكن أن يحقق هذا الكم من الأرباح بوصفه غير ثابت.
في حين أن هذه الأزمة ستكون فرصة ذهبية لسطوع وبروز بعض شركات التأمين وإعادة التأمين الصغيرة التي تعتمد سياسات أكثر تركيزاً وثباتاً.وبالنظر إلى تأثيرات هذه الأزمة على اقتصاد السوري بشكل عام نجد أنه من أقل الاقتصاديات تأثراً باستثناء التأثر الفردي للمستثمرين الذين قاموا بتوظيف أموالهم في الأسواق العالمية.
أما عن شركات التأمين في السوق السوري فإن تأثرها الغير مباشر ارتبط بشركات الإعادة العالمية المتعاملة معها والتي تكبدت خسائر لا يستهان بها من جراء الأزمة انعكست تشدداً في الشروط والأسعار عند تجديد اتفاقيات الإعادة.
وأضاف: بالرغم من الكوارث التي ألحقتها هذه الأزمة إلا أننا لا نستطيع أن ننكر أنها كانت سبباً في الكشف عن مواقع الضعف والثغرات في الأنظمة والقوانين المتبعة حتى في أكبر الاقتصادات العالمية التي كانت تدعي القوة والثبات الأمر الذي تستفيد منه الأسواق الأقل تأثراً بالتأكيد والتي ما زال من المتاح أمامها اتخاذ إجراءات إنقاذية لاستدراك هذه الثغرات وتخفيف وطأة الأزمة عليها قدر الإمكان واتباع سياسات احترازية لوقاية نفسها من أي كوارث من هذا النوع مستقبلاً.



